Blog Layout

الجزء الثاني من المقابة مع وزير المهجرين حول وضع لبنان الداخلي والملف الرئاسي_ خاص موقع لبنان الحدث

مقابلة أجرتها رئيسة التحرير لينا وهب والزميل زياد العسل • ١٩ ديسمبر ٢٠٢٣

كثيرة هي الملفات المستعجلة التي تحتاج إلى حلول في لبنان منها الملف الإقتصادي- الاجتماعي، وملف النزوح السوري الّذي يتساءل اللبنانيون والسوريون معًا حول مصيرهما كشعبين في بلد صغير جدًّا يمّر بضائقة إقتصادية وإجتماعية، فاللبناني يهاجر بحثًا عن لقمة العيش، والسوري لا يجد ما يشجعه على العودة إلى بلاده إلى حد تفضيل البقاء في لبنان، إلى أجل غير معروف، دون التفكير مطلقًا بالعودة إلى سوريا، ممّا يجعل من هذا الملف موضوع بحث جدي نحو الحلول الجذرية بالنسبة للحكومة اللبنانية إضافةً إلى ملف الرئاسة وملفات داخلية أخرى عالقة تنتظر بصيص أمل.
لذلك كان هذا الجزء الثاني من المقابلة مع وزير المهجرين فيما يلي:

س5: بالعودة إلى ملف النزوح السوري، هل برأيك هناك خطر من تغيير ديمغرافي بفعل هذا النزوح؟ 
ج.5: أؤيد كلامك لأنه في العام الماضي اقترحوا في مؤتمر بروكسيل دمج اللاجئين السوريين بالمواطنين اللبنانيين وإعطاءهم حقوق النازحين، ونحن بالطبع كوزارة المهجرين رفضنا هذا المقترح، واقترحنا طروحات أخرى وحلول جذرية، واجتمعنا مع الإدارة السورية ووزير الداخلية عدّة مرات وهي بدورها أبدت تجاوبًا كبيرًا باتجاه إيجاد حل لهذا الملف، ولكن التدخلات الغربية بالتخويف والتهويل والترغيب حالت دون عودة النازحين رغم أننا كنا قد باشرنا في بادىء الأمر بإرسال القوافل استنادً إلى القانون الذي يتيح للبنان وسوريا الاتفاق على تفكيك المخيمات لإعادة النازحين إلى بلادهم.

س6: هل بات بصيص الأمل قريبًا بما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي أم أنه لا يزال بعيدًا رهن التطورات والأحداث المتدحرجة؟ 
ج6: نحن نعلم أنّ لبنان يتأثر بدول الخارج ويجب على الكتل النيابية جميعها أن تترفع عن الخلافات الشخصية وأن يكون الولاء للوطن.  وهناك شخصيات طابها طابع اعتدال وأخرى وطنية وأخرى لهم تجارب ناجحة وفاعلين ومحبوبين من جميع الأطراف ويمكن الاتفاق على اسم من بينهم لرئاسة الجمهورية.

س7: ماذا يعني التمديد لقائد الجيش في ظل الشغور الرئاسي؟ وهل التمديد له علاقة بانتخابه لاحقًا كرئيس للجمهورية؟
ج.7:  إنّ التمديد لقائد الجيش هو نوع من الاستفتاء حول اسمه، وحظوظه قوية كمرشح رئاسي لأن قائد الجيش له تجربة ناجحة جدًا بقيادة الجيش ولكن مسألة انتخابه لسدّة الرئاسة  أمر متعلق بالمجلس النيابي.

س8: هل كان مقصودًا أن لا تنعقد جلسة الوزراء فتسار الأمور إلى مجلس النواب ليبت بمسألة التمديد لقائد الجيش؟
ج8: الّذي حال دون إكتمال النصاب لعقد مجلس الوزراء هو إستحالة وصول الوزراء للمقر الحكومي نتيجة تظاهرة للمتاقعدين لدرجة أن وزير البيئة على سبيل المثال دخل إلى السراي من على درجة نارية. وأنا كنت على الصعيد الشخصي سأطرح ملف التعيينات إذ ما تم إنعقاد الجلسة، ولكن الّذي حصل أن الجلسة لم تنعقد على الرغم من أن وزير الدفاع والرئيس ميقاتي كانا مع طرح موضوع التعيينات، غير أن الذي تغير منذ اسبوع إلى الآن هو أن الرئيس نبيه بري كان له رأي آخر، فلم تنعقد الجلسة وتمّ التمديد لقائد الجيش في المجلس النيابي، مع العلم أن التمديد له غير دستوي أيضَا كما أن التعيينات في ظل الشغور الرئاسي ستكون غير دستورية كذلك، ما إن تمت.

س9: هل أنت قلق على الأمن الاجتماعي في لبنان وخاصةً نحن على أبواب شتاء ساخن بالأحداث، فهل هناك قلق من الانفجار الاجتماعي؟
ج.9: نعم يوجد رعب نتيجة وجود حرمان وتدني للأجور وفقدان مقومات الحياة الأساسية، فهناك عجز على مستوى القاعدة الشعبية، فلم يعد هناك طبقة وسطى. هناك 4 %من الأثرياء فقط وأمّا باقي الشعب ففقراء. كما يوجد أزمة في رواتب العسكريين والضمان الاجتماعي والصحي.

س10: أين أصبح التفاوض مع صندوق النقد الدولي؟
ج.10: أنا أسميه صندوق الوصاية الدولي على العالم الثالث ولا يوجد دولة أخذت قرض من صندوق النقد إلا واستولى على سلطتها وقرارها السياسي، وهو مشروع ممنهج لإفقار البلد وأخذه إلى حيث يريدون.

 س.11: كيف يمكن كدولة أن نجد حلولاً للتعافي المصرفي وجذب الاستثمارات والتنقيب عن النفط والغاز لتحريك العجلة الإقتصادية؟ 
ج.11: نحن كيانات صغيرة تتأثر بالخارج إقليميًا وعالميًا ويوجد وسائل ضغط تمارس على الحكام الذين لا يمكنهم الوصول أو البقاء في الحكم دون أن يبدوا التبعية.

س.12: هل توافق أن هناك ثمة حديث بتغيير النظام بقراءتك الشخصية؟
ج.12: لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال لأن هناك هيمنة خارجية أفقرت البلد ولذلك لا يمكن أن نأتي برئيس مع محور الممانعة100% ولا يمكن انتخاب رئيس مع أميركا وبالتالي الحل هو الذهاب إلى رئيس يتبع منطق الاعتدال يستطيع كسب ثقة البرلمان والشعب.

وفي الختام، توجه معالي وزير المهجرين برسالة إلى اللبنانيين يقول فيها: "الشعب اللبناني شعب جبار وأنا أتمنى عليه الصمود وعدم الهجرة، أمّا المغتربين فأدعوهم إلى الاهتمام بذويهم في لبنان وأن يأتوا إلى لبنان باستمرار، وأن لا يقتصر مجيئهم على المناسبات فقط".

لمعرفة تفاصيل الجزء الثاني من المقابلة شاهد الفيديو المرفق.

Share by: