Blog Layout

اكتشاف علاج جديد لإيقاف انتشار سرطان الثدي

لبنان الحدث - بحث من جامعة ليفربول • ٢٥ يوليو ٢٠٢٣

اكتشف علماء من أقسام الكيمياء  الحيوية في جامعة ليفربول وكلية الطب النانجينجية في الصين طريقة لمنع البروتينات المسؤولة عن انتشار مرض السرطان في جسم المريض.
المشكلة الرئيسية التي تعوق العلاج الناجح لسرطانات ليس الورم الأساسي الذي يمكن إزالته عادة عن طريق الجراحة، وإنما  انتشاره إلى أعضاء أخرى في الجسم.
وأوضح البروفيسور فيليب رودلاند، البروفيسور البارز في قسم الكيمياء الحيوية بجامعة ليفربول، بأنه  "كقاعدة عامة، يتم علاج السرطان الذي انتشر بالعلاج الكيميائي، ولكن هذا العلاج يمكن أن يضر المريض بشدة أو أن يكون سامًا بالنسبة له، ولذلك هنا تكمن أهمية عملنا في تحديد هدف محدد ومهم للهجوم عليه بدون آثار جانبية سامة."
وفي مرحلة سابقة، اكتشف فريق البحث في الجامعة أن بعض البروتينات متورطة في عملية التحوّر (انتاج البروتينات المسؤولة عن انتشار المرض)؛ هذه البروتينات مختلفة عن تلك المتورطة في إنتاج الورم الأساسي. ومن الأمثلة على ذلك البروتين المعروف باسم "S100A4"، والذي اختاره فريق البحث ليكون هدفاً لتحديد المثبطات الكيميائية للتحوّر، باستخدام نماذج من الخلايا المصابة بسرطان الثدي الذي ينتشر بسرعة والذي يُعتبر غير قابل للشفاء بفعل الهرمونات.
باستخدام هذه النماذج، اكتشف الباحثون في قسم الكيمياء الحيوية بالجامعة مركبًا جديدًا يمكن أن يمنع بشكل محدد تفاعل هذا البروتين المحفّز للتحوّر S100A4 مع هدفه داخل الخلية. ثم قام الباحثون في قسم الكيمياء بخلق مركب كيميائي أبسط وربطه برأس حربة يحفّز آلية تحلل البروتينات الطبيعية في الخلية. يعمل هذا المركب الآن بجرعات منخفضة جدًا لمنع الخصائص المرتبطة بالتحوّر، وهو تحسن بنسبة أكثر من 20,000 مرة عن المثبّط الأولي غير المُسلح، مع عدم وجود تأثيرات جانبية سامة تقريبًا. وعلاوة على ذلك، وبالتعاون مع الباحثين الصينيين في كلية الطب النانجينجية، أظهر الباحثون أن هذا المركب يمنع التحوّر في أورام متحورة مشابهة في الفئران، مما يشير إلى وجود دور علاجي محتمل.
قالت الدكتورة جيما نيكسون، أستاذة مشاركة في الكيمياء الدوائية بجامعة ليفربول، "إنه اختراق مثير في بحوثنا، نأمل الآن أن نتخذ الخطوات التالية ونكرر هذه الدراسة في مجموعة كبيرة من الحيوانات التي تعاني من أنواع سرطانية متحورة مشابهة بحيث يمكن دراسة فعالية المركبات وثباتها بشكل شامل وإذا لزم الأمر تحسينها بتصميم وتخليق إضافي قبل أي تجارب سريرية."
وتابعت "يحدث هذا البروتين الخاص الذي نحقق فيه في العديد من أنواع السرطانات المختلفة، مما قد يعني أن هذا النهج قد يكون صالحًا للعديد من السرطانات الشائعة الأخرى عند الإنسان."
ومن الجدير بالذكر أن هذا المشروع عمل عليه كل من الدكتورة جيما نيكسون والبروفيسور فيليب رودلاند بالاشتراك مع الباحث الدكتور ثامر إسماعيل والباحثة الدكتورة راشيل كريك، وعلماء الأحياء الدكتور ويبينج يو، والدكتور زهنكسينغ تشنغ في جامعة جنوب شرق الصين، نانجينج، بالاشتراك مع البروفيسور كوزهنغ وانغ بين الجامعتين.
هذا وقد تم توفير الدعم المالي للمشروع من قبل صندوق أبحاث السرطان والشلل الدماغي، المجلس الطبي البحثي، معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، والمجلس الهندسي والعلوم الفيزيائية.

Share by: