غير أن النائب مخزومي أثبت في أكثر من مرة قدرته على تحصيل قاعدة شعبية تكفل له حجز مقعد نيابي في البرلمان اللبناني وهذا كاف لقول بأنه على الرغم من عدم وجود برنامج سياسي لشد عصب الشارع السني لتأييده إلا أنه استطاع ونجح بتنفيذ هدفه بالوصول إلى المجلس النيابي واختلاق قاعدة شعبية له حتى لو اضطر الاستعانة بنفوذه المالي لتحقيق هدفه المنشود فهو في نهاية المطاف يتسم بالعون والإرادة والنشاط والدبلوماسية السياسية والاقتصادية فما إن عزم على تحقيق هدف ما يسعى إلى بلوغه يسخر بكل عزم وإرادة كل الإمكانيات لذلك.
يُؤْخَذُ على مخزومي أنه تارة يكون في صف ما يسمى بفريق 8 آذار وتارة أخرى يكون في صف الفريق الآخر أي 14 آذار مما يجعله غير محسوبًا على ذا ولا ذاك. ولكن في المقلب الآخر يعتبر ذلك من نقاط القوة التي تزيد من حظوظه ليكون رئيس الحكومة المقبلة فهو رئيس وسطي قادر على التواصل مع ممثلي كل المكونات اللبنانية وكذلك مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى من دون وجود حساسية التصنيف ضمن فريق سياسي معين مما يزيد من فرص تحقيق إصلاحات وعقد اتفاقات إقليمية ودولية لإنقاذ لبنان اقتصاديًا وتحسين علاقاته الدولية خارجياً والسياسية داخليًا بما يكفل الاستقرار والازدهار والأمن والأمان في البلاد بالتعاون مع كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي له ما له أيضاً من العلاقات الطيبة مع دول الخارج وأفرقاء السياسة في الداخل وكذلك مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي شهد له تاريخه السياسي حنكته وقدرته على تدوير الزوايا وحل الخلافات والخروج بالحلول الممكنة لأجل لبنان في الأوقات الصعبة.
عليه، ينتظر لبنان مستقبل واعد وإن كان بشكل نسبي في المرحلة المقبلة ما إن تم الاتفاق مع النائب مخزومي والتوافق عليه كرئيس حكومة إنقاذي للبنان اقتصاديا وسياسيا وأمنيا في المرحلة المقبلة، وحتى ذلك الحين يبقى التساؤل هل سيكون النائب مخزومي فعلاً قادرًا على إنقاذ لبنان والمحافظة على استقراره الداخلي وتحقيق ازدهاره الاقتصادي من خلال الفرصة التي قد تمنح له كرئيس حكومة أم أنه لا ضمانات تكفل ذلك!