من هذا المنطلق كان لموقع لبنان الحدث حوار خاص مع وزير المهجرين الدكتور عصام شرف الدين للحديث عن كل هذه الملفات وأكثر. وفبما يلي تفاصيل المقابلة:
أوّلاً: قراءة في المشهد الاقليمي والقضية الفلسطينة
س.1.: كيف تقرأ معالي الوزير المشهد المستجد في فلسطين وتداعيته على الداخل اللبناني؟
ج.1.: هذا المشهد ليس بمستجد، فهذا المشهد عمره 75 سنة من النضال بوجه عدو جائر وعنصري ومغتصب، و17 سنة حصار لغزة، ممّا سبب تراكمات أدّت إلى الحدث المشرف اليوم والبطولات التي تقوم بها المقاومة في فلسطين ولبنان، وأنا أفتخر بهذه البطولات التي كبدت العدو لإسرائيلي إضافةً إلى الخسائر العسكرية خسارة الرأي العام العالمي. فهذه المعركة معركة إعلامية واسعة النطاق ولا يقتصر هنا الإعلام على الإعلام الحربي والعسكري الذيّ يسلط الضوء على الإنتصارات ولكن يتعداه إلى وسائل الإعلام عمومًا الّتي تعنيها إبراز الجوانب الإنسانية في هذه المعركة في ظل وجود قاعدة دولية متحيزة للعدو الصهيوني وعلى رأسهم فرنسا، إلا أن الاحداث الأخيرة أدّت إلى متغيرات جديدة ملحوظة من حيث انتفاض شعوب العالم على حكامها دعمًا للقضية الفلسطينية وتنديدًا بالعدوان الصهيوني، وهذا أيضًا أدّى إلى فضح مدّعي الحريات وعلى رأسهم فرنسا وبريطانيا وألمانيا وأميركا.
س.2: هل تعتقد أن ملف النزوح السوري مرتبط بقرار دولي أم أنَ هناك قرار داخلي بالتحرر من الضغوط الخارجية والعمل على تأمين عودة آمنة للنازحين السوررين إلى بلدهم؟
ج.2.:ملف النزوح السوري مرتبط حكمًا بشكل سلبي بموقف الدول المانحة، تحديدًا أميركا وأوروبا واليابان، الذين يعرقلون عملية عودة النازحين من خلال الضغط على مفوضية اللاجئين بأن لا تقبل تستوفي الشروط التي نعتبرها مهمّة بالنسبة لنا وهي:
ثانيًا: أن يتم دفع مساعدات للنازحين العائدين إلى سوريا داخل سوريا.
وهذين الشرطين هما مفتاحين أساسيين نحو الحلّ في ملف النزوح السوري.
س.3: بالنسبة للنازحين اللبنانيين الذين هجروا من بيوتهم في المناطق الحدودية في الجنوب اللبناني، هل سيكون هناك مساعدات أو تعويضات لهم.
ج.3: هناك لجنة متخصصة من الوزراء وعلى رأسها وزير البيئة، وهي تهتم بهذا الملف، ولقد أقرّ مجلس الوزراء بهذا الخصوص ثلاثة مليار ليرة لبنانية تقريبًا لكل بيت لبناني مضرر. ومن الجدير بالذكر أن الأضرار في هذا الملف لا تقتصر على البيوت المتضررة وإنمّا هناك أضرار في الأحراج الحرجية (تضرر 100 مليون شجرة زيتون)ـ وأضرار ناجمة عن حركة النزوح مما أضرّ بالاقتصاد أيضًا.
س4:هل برأيك غيّرت عمليات المقاومة في المشهد السياسي العام؟
ج.4: بالطبع، فلقد نجحت المقاومة أوّلاً بإلحاق الهزيمة بسابع أقوى جيش في العالم وهو جيش العدو الإسرائيلي، ونذكر هنا كيف حولت المقاومة الميركافا إلى خردة، وثانيًا برز لأوّل مرة شرخ سياسي بين بايدن ونتانياهو وشعوب العالم التي انتفضت رفضًا لدعم إسرائيل لصالح دعم القضية الفلسطينية وثالثًا لأول مرة في تاريخه يتحدث ماكرون عن حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية وإعطاء الشعب حق تقرير مصيره، ما يعني أنّ المقاومة شكلت ضغط سياسي.
لمشاهدة تفاصيل الجزء الأوّل من المقابلة في الفيديو المرفق أدناه: