Blog Layout

كتبت الصحافة اليوم 29-7-2024

Lebanon AlHadath • ٢٩ يوليو ٢٠٢٤

أبرز ما تناولته الصحف اليوم

كتبت النهار

أشار وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب إلى أن “حزب الله” مستعد للانسحاب إلى ما وراء الليطاني إذا أوقفت إسرائيل خروقها. ولفت في حديث إلى قناة “الحدث” إلى أن على إسرائيل التفكير كثيرا قبل توجيه ضربة للبنان.

وأوضح بو حبيب “أن الضرر سيطال إسرائيل والمنطقة في حال نشوب الحرب، وليس من مصلحة إسرائيل ولبنان نشوب حرب واسعة بين الطرفين”، مشددا على أن “حزب الله سيكون إلى جانب الدولة وسندافع عن لبنان”.

لا تعليق على كلام الوزير بو حبيب في معرض قيامه بواجبه كوزير للخارجية، ودفاعه عن لبنان في محاولة لتجنيبه الحرب، وتأكيده أن ليس من مصلحة أحد نشوب حرب واسعة. لكن هذا الكلام يطرح مجموعة من الأسئلة تحتاج إلى إجابات سريعة وواضحة قبل فوات الأوان.

أول الأسئلة: لماذا لا يعمد “حزب الله” إلى الإعلان عن استعداده لتطبيق القرار الدولي عبر أحد مسؤوليه، فلا يتنصل لاحقاً من كلام وزير الخارجية ويعتبره لا يعبّر عنه، كما حصل مرات عدة عندما تنصّل من كل مضامين جلسات الحوار الوطني وخصوصاً “إعلان بعبدا” الشهير؟ وبإعلان الحزب تكون الرسالة وصلت مباشرة إلى من يعنيه الأمر.

ثانيا: إذا كان الحزب مستعداً للقرار الدولي فلماذا يبقي البلد كله تحت الخطر وفي فوهة البركان، ويربط مصيره بغزة تارة، وبسوريا تارة أخرى، وبطهران مراراً؟ ألم يكن من الأفضل لو أعلن قبل مدة، وإن عبر وزير خارجية لبنان، عن هذا الاستعداد وتم التفاوض حوله عبر الوسائل الديبلوماسية؟

ثالثا: قال الوزير بوحبيب إن “حزب الله سيكون إلى جانب الدولة وسندافع عن لبنان”. الدفاع عن لبنان واجب كل لبناني شريف، ولا مجال للتخاذل في هذا المجال، وإن اختلفت الطرق والأساليب. لكن القول إن الحزب سيكون إلى جانب الدولة فيه مبالغة كبيرة، بل تحامل على الحقيقة، إذ يبدو أن الدولة، كل الدولة، التي لم تقرر في الحرب والسلم، ولم يترك الحزب لها مجالاً لإبداء الرأي، ستقف مرغمة إلى جانب الحزب، لأنها لن تقف مكتوفة الأيدي، ليس من أجل الحزب، ولكن من أجل تخفيف الدمار والقتل والكوارث عن اللبنانيين. وهي، كما العادة، ستكون ملزمة مواقفها وقراراتها، إذ لا تملك القدرة على الاعتراض أو على الاختلاف. وسيتلطى الحزب مجدداً خلفها لتخفيف المسؤولية عن عاتقه.

الدفاع عن لبنان واجب مقدس، لكن الدفاع عن خيارات الحزب وسياساته المرتبطة بمحور إيران ليس مقدساً على الإطلاق.

Share by: