Blog Layout

الشّاعرُ البقاعيُّ عمر شبلي في حديثٍ خاصّ بموقعنا

زياد العسل • ١٨ سبتمبر ٢٠٢٣


لبنانُ كان وسيبقى قاعدة العالم العربيٍّ والشّعرُ يجبُ أن يكونَ صورة عن المرء والمجتمع بأبهى وأسمى تجلّياته


لا يمكنُ أن تتحدّث عن الشّعر والشّعراء البقاعيين، دون ان تمرَّ على شاعرٍ بقاعيٍّ خاض في ميدان الشّعر والأدب والكتابة والنّضال لسنوات، وعنينا بذلك ابن بلدة الصّويرة البقاعية الشّاعر عُمر شبلي.

 
في مقابلةً خاصّةٍ بموقعنا رأى
 الأديبُ والشاعرُ البقاعيُّ عمر شبلي أن لبنان تاريخيًّا من أغزرِ الدُّول العربية انتاجًا فكريًّا، فلبنان كان ولا يزالَ ثقافيًّا قاربًا للعرب جميعًا، فأينما ذهبنا إلى أي بلد عربي، يعتبرُ المثقّفون أن لبنان كان وسيبقى المنهلَ والمرجع الثّقافيّ، وعلى مستوى الشّعر فلبنان بلدُ الشّعر من خلال أسماءٍ من الدّرجةِ الأولى، والحركة الشّعرية اللبنانيّة أثّرت في الوطن العربي ودُرّست به، وهذا سببه وفق شبلي النّضج الفكري الذي تكوّن في الإنسان اللبنانيّ.


 يضيفُ:الشّعرُ هو حالة ترتبط بالحلم والآمال والأوضاع، لذلك فلا شيء يربطُ الشّعر بقافية ووزن وسوى ذلك،فهو مرتبط بالدّاخل والشّعور، اما اذا دخلنا في قضيّة الأوزان فيمكن أن نرى قصيدة في الجاهليةِ تكون أكثر حداثةً من قصيدةٍ في هذا الزّمن، فالشّعرُ لهُ مقاييس وهو في تعريفه الأسمى صياغة فنّية لتجربةٍ بشريّةٍ، فالشّعرُ الحقيقيُّ المنتج والرّائع هو الذي وفّق بين المعنى والمبنى، فالباعثُ لكتابة الشّعر هو ركنٌ مهمٌّ جدًّا ايضًا، في جعل القصيدة ملامسةً للوجدان الانساني.


يعتبر شبلي أن الشّاعرَ والأديبَ نفسَهُ يمكن أن يكونًا وقودًا تغييريًّا، وهذا ما يحتاجُ إلى تجربةٍ ومعايشةٍ ورؤًى، والشّعر اذا لم يكن صورةً عن وجدان الإنسان الداخلي، فهو كلامٌ مبتعدٌ عن غايته الاسمى، فأروعُ الشّعرِ أكثرهُ التزامًا، واكثره مقاربةً للهمّ الانسانيٍّ.


ينهي الشّاعرُ البقاعيُّ كلامهُ لموقعنا مؤكّدًا أن الرسالة الأولى والأخيرة للشّعراء اللبّنانيين والعرب، تتمثّلُ بأن يكون صادقًا ومثقّفًا وملتزمًا، وأن ينطلق من فكرة داخلية عميقةٍ، وأن يكون صورةً عن شعره، فعندما يكون الشّعرُ صورةً عن المرء يدخلُ القلوب دون استئذان وكذلك الأدبُ والكتابةَ في شتّى تجلّياتها.

Share by: