Blog Layout

المجتمع الأميركي في وادٍ و"بايدن" في وادٍ آخر..

لينا وهب • ١٥ ديسمبر ٢٠٢٣

الشّعب الأميركيّ عمومًا شعبٌ عاطفيٌّ لا تهمّهم السّياسة ولا يتحدّثون بها كما نحن نفعل في الوطن العربي ، فجُلُّ ما يهمّهم الحياة ؛ من مأكلٍ ، مشربٍ ، لهوٍ وعملٍ بدخلٍ جيّد يُؤمّن لهم ما سَبق وذكرناه . 
و الشّعب الأميركيّ الّذي يروي لنا عنه المغتربون هناك، من الأهل والأصحاب، يعنيهم أنفسهم ولا يعنيهم ما يجري خارج حدود الولايات المتّحدة الأمريكيّة ، و لا ما يحصل خارج منطقتهم وكذلك خارج منازلهم وأماكن عملهم، فهم يعيشون على مبدأ لا أتدخل بما لا يعنيني بخلاف الرّئيس الأمريكيّ "بايدن" الّذي له يدٌ في كلّ شيء خارج الحدود الأميركيّة ويرى أنَّ نفوذه السّياسيّ لا يقتصر على أميركا فحسب، بل له تدخّلات في أكثر دول العالم غالبًا، ممّا يجعل صورة الولايات المتّحدة الأمريكيّة مختلفة عن صورة شعبه المسالم الودود المحبّ للحياة والّذي لا علاقة له لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ بأيّ دعم لأيّ حرب على أيّ دولة خارج الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
وكذلك فالشّعب الأميركي لا يعنيه دعم اسرائيل بل وربّما يُفضّل أن يهتمّ رئيسهم بالشّؤون الدّاخلية للبلاد وترك مسألة إغراق بلاده في حروب ليست له ، منعًا لتكبّد خسائر إقتصاديّة وعسكريّة وماليّة وغير ماليّة جرّاء دعم اسرائيل بأسلحة باهظة الثّمن ممّا سينعكس على الاقتصاد الأميركيّ بشكل أو بآخر وهذا ما قد يُثير غضب الأميركيين الّذين يعنيهم اقتصادهم وأمن بلادهم أكثر من أيّ شيء آخر.

Share by: