Blog Layout

المرأة في مجتمعنا ليست "باربي"

قمر محمد غسان المرتضى • ١٦ سبتمبر ٢٠٢٣


في الماضي، عانى الشباب، ولا سيما الشباب العربي، من قدر كبير من الضياع والتشتت.
وكانت النساء منهمكات بالمهام المنزلية مثل الطبخ والتدبير المنزلي وغيرها من الوظائف الحيوية بالنسبة إليهن في ذلك الوقت، بينما كان الشباب فقط هم من يعملون.
قبل ظهور الإسلام كانت المرأة ضعيفة ومهانة.
وفي العصر الحديث، برزت المرأة باعتبارها عنصرا حاسما في المجتمع. فهن ينخرطن إلى جانب الرجال في كافة جوانب الحياة الاجتماعية، ولديهن طموحات تتجاوز الواجبات المنزلية البسيطة. بل تطورت لتصبح كيانًا اجتماعيًا واقتصاديًا وعلميًا مهمًا وفعالًا في مجموعة من المجالات، بما في ذلك العلوم والطب والقانون وغيرها من المجالات.
قدمت العديد من النساء المبدعات والمبدعات مساهمات كبيرة للمجتمع وتركن بصماتهن.

-أولاً: في المجال العلمي :
للمرأة مساهمات عظيمة في مختلف المجالات العلمية ومنذ العصور الأولى، فهناك الكثير من النساء عالمات ومخترعات ساهمن بإنجازات عظيمة للبشرية، سواء كان ذلك بتطوير تقنيات علاج السرطان أو مساعدتنا على الهبوط على القمر، فقد ساعدت النساء في مجالات العلوم بإنجازات غيرت مجرى التاريخ. 
 قدمت النساء مساهمات في العلوم غيرت مسار التاريخ البشري. على سبيل المثال، قدمت ليز مايتنر مساهمات كبيرة في الفيزياء النووية. وكارين أولينبيك، الأستاذة الفخرية في جامعة تكساس، كانت أول امرأة تحصل على جائزة أبل النرويجية في الرياضيات. إنها واحدة من أرقى الجوائز الممنوحة لمبتكري الرياضيات في جميع أنحاء العالم.
فلقد تغيرت فكرة أن المرضى لا يثقون بالطبيبات مع مرور الوقت، وأصبح العديد من المرضى ينظرون إليهن الآن كمصدر للثقة. التاريخ مليء بقصص الطبيبات اللامعات اللاتي كدحن بجد لتطوير المجال الطبي، واكتشاف علاجات للعديد من الأمراض، وتقديم الخدمات الصحية والطبية.
المرأة الطبيبة هي اليوم مصدر ثقة بالنسبة إلى الكثير من المرضى بحيث تغير المفهوم الذي كان سائدا الذي يدل على عدم ثقة المرضى في الطبيبة. وهناك أسماء لامعة لطبيبات قدّمن خدمات صحية وطبية عبر عملهن الدؤوب في سبيل تطوير المجال الطبي واكتشاف الأدوية وعلاج الكثير من الأمراض يُشهد لها عبر التاريخ.

-ثانياً: في المجال الإقتصادي
تلعب المرأة دوراً هاماً في الاقتصاد، ولها تأثير كبير في نموه لأنها تمثل نصف القوى العاملة. وخير مثال على ذلك: الاقتصادية أوليفيا ميتشيل، أستاذة الاقتصاد في كلية وارتون في جامعة بنسلفانيا، والمدير التنفيذي لمجلس أبحاث المعاشات التقاعدية، حيث يُركز عملها على (معاشات التقاعد، والتأمين، وإدارة الأخطار) بنوعيهم العام والخاص، ومحو الأمية المالية، والمالية العامة. وقد نشرت 27 كتابا وأكثر من 180 مقالة.

-ثالثاً: في المجال السياسي 
لا بد من تسليط الضوء على المرأة في المجال السياسي، فلقد أصبح للمرأة دور كبير في الحياة السياسة بحيث أصبحت تشارك في صنع القرار السياسي. مثلاً في لبنان باتت المرأة تشارك في السلطات الرسمية للدولة من خلال مقاعد نسوية في كل من المجلس النيابي ومجلس الوزراء.

-رابعا: في المجال الإجتماعي
على الرغم من طموحات المرأة العالية التي لا تحدها الظروف الإجتاماعية، فإن أغلب النساء لا تزال الأم المربية والأخت الحنونة والصديقة المخلصة والزوجة الصالحة والابنة البارة والمرأة الاجتماعية بامتياز رغم كل انشغالاتها فهي نجحت في التوفيق بين تحقيق طموحاتها وحياتها الاجتماعية.

-خامساً: في المجال البيئي
الكويتية فاطمة الزلزلة (24 عاما) هي صاحبة مبادرة إيكو ستار ECO Star، المجموعة غير ربحية تعمل على إعادة تدوير النفايات من المنازل والمطاعم والمدارس، في ظل عدم وجود العديد من الحلول المستدامة في مجال إعادة التدوير.فإن المرأة نصف المجتمع من حيث التكوين، وكل المجتمع من حيث التأثير في النشأة والتكوين، فسلاح المرأة عقلها.

ومسك الختام، إذا كانت المرأة الجميلة باربي، فإن المرأة الفاضلة كنز. فالمرأة في مجتمعنا الأنثى السيّدة، وليست بـ"باربي".

Share by: