Blog Layout

المقاومة لا يهزمها دم مسفوك

لينا وهب • ١٨ فبراير ٢٠٢٤

أشلاء أبرياء  ودم كالماء... مشاهد لا تريدها المقاومة، ولكن لطالما أرادها العدو الإسرائيلي، وهو يفعلها دون رادع أو واعز، فمنذ أن اغتصب أرض فلسطين وجنوب لبنان وإلى اليوم وكلما حصلت اشتباكات ومعارك وحروب، على نحو مباشر وغير مباشر، سرا أو علنًا، يثبت بجدارة تفوقه في الإجرام البشري والسقوط الأخلاقي وانعدام إنسانيته.

على المقلب الآخر أثبتت وتثبت المقاومة صمودها الذي لا يكسره قلب مفجوع بطفل مذبوح بفعل العدوان الصهيوني وقانا خير شاهد ودليل، ولا تنكسر إرادتها الصلبة بالمباني المهدمة، وما أكثر ما هدّمه العدو الإسرائيلي وما أجمل ما أعادت إعماره هذه المقاومة... لا يخضعها استشهاد كوكبة من عظماؤها، ولا أفظع من ذلك ولا أدنى، مقاومة صلبة شامخة..

فالمقاومة الإسلامية والوطنية تنطلق من عقيدة تعد أن الشهادة عز والجراح وسام والبيوت المهدّمة فخر التضحية والجهاد في سبيل الله، وفي سبيل الوطن. لا يأخذها لومة لائم في طريق الحق وشعارها جذوره عقود تاريخية ممتدة من كربلاء الحسين إلى بطولات تحرير أيار الـ٢٠٠٠ وانتصارات تموز الـ ٢٠٠٦.
وللعدو الإسرائيلي تجارب مرّة في هذا المضمار، فالمقاومة الأبية عصية على الخضوع والذل، لا يردعها عن الحق تهديد، ولا يعتريها جزعٌ بعدوان، ولا يثنيها الترهيب عن تحرير الوطن وحفظ الأرض والشرف العرض، فهي حقًا سيدة حرّة مستقلة وترى أنّ الحق أوّلاً ولا شيء غير الحق.
فكيف للعدو الأحمق ألا يفهم أن المقاومة المنبثقة من شعب عقائدي مؤمن محتسب لا يهزها، ولا يهز قاعدتها الشعبية خسارة الحبيب والقريب، وكل ثمين بل بالعكس فوقود المقاومة شهداء تعتز بهم ودماء أبرياء تثأر لهم وبيوت مهدمة تعوض على أصحابها بانتصارات مسطرة.

حتمًا غبي ذلك العدو الحقير الوضيع بإجرامه وقتله للمدنيين، فذلك سيزيد من قوة المقاومة، ومن الدعم والتأييد حولها والتضامن معها... وإن غدًا للعدو ذل وللمقاومة دم منتصر لا محال.

Share by: