منذ عام ١٩٤٨ ، أي منذ ٧٦ عامًا ، وإسرائيل تمارس الاحتلال العدوانيّ على الأراضي الفلسطينيّة بما في ذلك القدس الشّرقية وقطاع غزة،بالإضافة إلى وقوع انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان استهدفت الفلسطينيين الّذين يعيشون في هذه المناطق .
فما أسباب حرص الصّهاينة على فلسطين؟وما أبرز دوافعها؟
يعاني الفلسطينيّون يوميًامن الإذلال والخوف والقمع ، ونتيجة لذلك، أصبحت حياة السّكان الفلسطينيين، من النّاحية الفعليّة، رهينةً في يد الاحتلال العدوانيّ . ويُعتبر وجود المستوطنات على الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة في حدّ ذاته انتهاكًا للقانون الدّوليّ الإنسانيّ ...
أمّا سبب حرص الصّهاينة على فلسطين ، فإنّ ذلك راجع لاعتقادهم بأنّها أرض الميعاد الّتي سيعود إليها اليهود ويجتمعون فيها، وذلك حسب ما جاء في كتبهم المحرّفة، كذلك حرصوا عليها لموقعها الجغرافيّ الاستراتيجيّ، الّذي يهدفون من ورائه إلى احتلال العالم.
ويؤيّد ذلك ما صرَّح به" ناحوم غولدمان" قائلًا: "لم يخترِ اليهود فلسطين لمعناها التّوراتيّ بالنّسبة إليهم، ولا لأنّ مياه البحر الميت تعطي سنويًّا، بسبب التّبخر، قيمة ثلاثة آلاف مليار دولار من المعادن، وأشباه المعادن، وليس أيضًا لأنّ مخزون فلسطين من البترول يُعادل عشرين مرّة مخزون الأمريكتين مجتمعتين، بل لأنّ فلسطين نقطة الارتكاز الحقيقيّة لكلّ قوى العالم، ولأنّها المركز الاستراتيجيّ العسكريّ للسّيطرة على العالم".
ومن هذا المنطلق جدَّ اليهود في الحصول عليها؟، فهذا الكيان لا يدافع عن عقائده الدّينيّة بل إنّما ينتهك الحقوق الإنسانيّة وأوّلها الحقّ بالحياة، فإنّ هذا العدوان يسلب حقّ الحياة من الشّعب الفلسطينيّ وذلك بقتله للأطفال وللنّساء .. فما ذنب الطّفل الرّضيع ؟ وما ذنب المرأة المسنّة ؟ أوليس هذا خرقٌ لحقوقهم البسيطة؟
إضافة إلى ما سبق ، فقد اتّخذت الحكومة الإسرائيليّة بعض السّيناريوهات لتحقيق دوافعها في القدس، والّتي تتمثّل في الآتي:
١-البعد العقائدي والمزاعم اليهوديّة.
٢-تعزيز الانقسام بين الفلسطينيين.
٣-الدّافع الصّهيوني الأبرز ، والّذي يستهدف العرق الفلسطيني، من خلال ضرب بنية الدّيموغرافيا في القدس، واستهداف الأحياء المقدسيّة، وفرض سياسات عنصريّة تنتهك حقوق السّكان المقدسيين.
٤-نشاط الدّبلوماسيّة الصّهيونيّة عالميًّا، واختراق المجتمع الدّولي.
ونختم كلامنا بالقول : " بأنّ أسوأ شيء هو أن يشعر المرء بأنّه غريب عن أرضه، وبأنّه لا يملك أي شبر فيها" .