Blog Layout

لم نتبلد وسننتصر

لينا وهب • ١٩ نوفمبر ٢٠٢٣

قصف مجمع الشفاء ولكننا كأننا أصبنا بمرض التبلد والتغاضي والتقاعس بعد قصف مستشفى المعمداني، فلم تتحرك أحاسيسنا لقصف الآمنين في منازلهم ولا النازحين في المدارس أو المستشفيات، ليتمادى الإسرائيلي بقصف المدنيين والأطفال، فكان أن قصف بالأمس مدرستين ومستشفى ومساجد في غزة، واعتقل طالبات جامعيات وصحفيين في الضفة والقدس. 
والأفظع في كل ما ذكر، أن العدو الإسرائيلي يظن أننا اعتدنا مجازره، وأضحينا بعد شهر ونيف من الحرب المليئة بالشهداء والأطفال المذبوحة أشلاء مقطعة بشظايا القذائف إربًا إربًا، همنا أن نعيش نحن وليحصل ما يحصل في غزة فليس من شأننا، فالمهم عندنا وفق تفكيره النجس أننا نحيا بسلام، وذواتنا ومصالحنا بخير، فلا يعنينا التفكير بهَم وكرب أهل فلسطين وغزة. 
هكذا يظن عدونا أننا على هذا الحال، ولكن كلا وألف كلا،  خسأ العدو أن نكون كذلك، وإن كنا نعيش في أوطاننا آمنين، إلا أن قلوبنا وجوارحنا كلها هناك، مع أطفال ونساء غزة وأهل الحق فيها والذين معها .
عسكريًا، فنحن أهل لإغاثة المظلوم وإعانته، فها هي ساحات الثغور في جنوب لبنان تشهد على ما قدمنا من شهداء على طريق القدس، وأسقطنا من طائرات مسيرة وقصفنا من مواقع للعدو في سبيل الله الذي أمرنا برفض الظلم والجهاد. وهاهم الأبطال في العراق لم يتوانوا قيد أنملة عن قصف مواقع عسكرية لأميركا. وكذلك أبدع اليمنيون في قصف مواقع للعدو الإسرائيلي والاستيلاء على سفينة تجارية تتعامل مع العدو الإسرائيلي. 
أمّا شعوبًا، فإن المظاهرات المتلفزة وغير المتلفزة، ووسائل التواصل الاجتماعي التي تزاحم منشوراتها الاهتمام بغزة والقضية الفلسطينية خير شاهد ودليل أننا لم ولن نعتاد الظلم ومشاهد قتل الأطفال والنساء والمدنيين، ونحن ندرك أن الله على نصرهم لقدير وسوف لن نكف الإلحاح بالدعاء لنصرتهم وإن الله يجيب الدعاء، ويقينًا النصر قادم لا محال.

Share by: