Blog Layout

ماذا لو انتهت دولة إسرائيل!-خاص لبنان الحدث

رئيسة تحرير موقع لبنان الحدث لينا وهب • ٩ فبراير ٢٠٢٤

ماذا لو انتهت دولة إسرائيل!
بقلم رئيسة التحرير لينا وهب

سبق أن أنذرت معركة سيف القدس الدولة الإسرائيلية بمقاومة صاعدة متصاعدة، فلم تتلقف حكومة نتن ياهو ما يتوعدها، وبدلاً من الاستنفار لحماية مستوطينيها، أخفقت وفشلت فشلاً ذريعًا على أعين أهل العالم عندما باغتتها المقاومة الفلسطينية بعملية طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر 2023، فعادت القضية الفلسطينية مع تلك العملية محط الأبصار السوية، والقلوب الوجلة، والنقاشات السياسية، والتحليلات العسكرية، والمباحثات الدبلوماسية، والمؤسسات الدولية، والتغطيات الإعلامية العالمية ولا سيّما على منصات التواصل الاجتماعي الكونية.
وما إن استفاق نتن ياهو وحكومته من غفلة 7 أكتوبر ومسألة أسر المقاومة لأكثر من مائة مستطون بطرفة عين في حين الجنود (الإسرائيليون)نيام، حتّى سارعوا لاستهداف المدنيين بجنون علّهم بذلك يستعيدوا سمعتهم المبعثرة كجيش قوي لا يقهر من خلال لجم المقاومة الفلسطينية والضغط عليها بهذه الفعلة. فكان قصف غزة واعتقال الشباب في الضفة لهذا الغرض، إلا أنّ الأمر لم يستغرق سوى بضع سويعات حتى وجدوا أنفسهم أمام ليوث من المقاومة الإسلامية على الجبهة الشمالية في لبنان، رجال حزب الله، يشتتون أهدافهم وانتباههم وقدراتهم في اليوم التالي من الطوفاني العظيم أي يوم 8 أكتوبر. ثمّ سارعت المقاومة الإسلامية في العراق لمساندة القضية الفلسطينية، بعزم الحشد الشعبي وسعي من كتائب حزب الله فيها، من خلال ردع الاستكبار الأميركي واستهداف قواعد جيشه كردة فعل على الدعم الأميركي للعدوان الإسرائيلي على فلسطين(غزة). كما لم يتحمل اليمنيون العدوان الإسرائيلي على مستشفى المعمداني بمن فيه من أبرياء في غزة، فغلى دم الحميّة في عروق رجال أنصار الله اليمنيين، وبقلوب سليمة نقية مؤمنة محتسبة ومتوكلة فاجؤوا الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي بشجاعة إغلاق ممر مضيق المندب على من يريد أن يتخذ إلى إسرائيل سبيلاً دون طريق نصرة الحق والحق في القضية الفلسطينية، ممّا ألحف بإسرائيل خسائر فادحة أثارت غضب الداعمين لإسرائيل وعلى رأسهم بايدن الرئيس الأميركي.
صواريخ بالملايين، لا بل بالمليارات، أطلقتها المقاومة في مدماك الدولة الإسرائيلية، والمدد إيراني عقائدي بتيسير وتسهيل سوري يخالطه دعم دبلوماسي تركي إسلامي وإنساني واسع النطاق محدود الأهداف.
أمّا عن تحرير فلسطين وانتهاء الدولة الاسرائيلية فطلائعه بدأت منذ لحظة تهجر المستوطنون الاسرائيليون من الأرض التي احتلوها في بادىء الأمر شمالاً، بالإضافة إلى سابقة أسر ذويهم ومن هم من بني جنسهم جنوبًا، ناهيك عن تعرض قلب الدولة الإسرائيلية لصدمات في الضفة الغربية، أي ما بين ما بين الشمال والجنوب، حيث سجلت بطولات فلسطينية عصية على الاحتلال الإسرائيلي. 
أمّا الاقتصاد الإسرائيلي ومن خلفه الأميركي فلم يخلو بطبيعة الحال من خساائر فادحة سوف لن ينجو منها أي منهما ببساطة التطبيع مع بعض الدول العربية المغشي عليها كالصم العمي. فبالمحصلة، كل من الشعب الأميركي واليهودي يبحثان عن مصالحهما في أرض الله الواسعة، لا عن مواطنة مبتدعة لأرض لا ينتمون لها ولا جذور لهم تربطهم فيها. لا أكثر ولا أدنى من ذلك، فإنمّا حالهم حال أينما أجد راحتي وأمني وأماني ومورد عيشي يكون ترحالي. وهؤلاء لن يكونوا إلا إمّا مهاجرين إلى مسقط رأسهم وبلادهم الأصلية، أو أنّهم منفتحين على فكرة أن الأرض الفلسطينية لأصحابها شاؤوا أم أبوا وعليهم التعايش والاندماج مع الفلسطينيين تحت حكم فلسطيني حر يشملهم ويشمل جميع من على أرض فلسطين.
وبين ذا وذاك فاليبدأ اليهودي بالتفكير أيريد أن يكون اسرائيليًا منتهيًا، أم مواطنًا فلسطينيًا أم يفضل العودة إلى مسقط رأسه ويبدأ بتأسيس حياة جديدة بعيدًا عن صخب الحروب ! وأمّا العرب فاليتفكروا بما يجعلهم أبطالاً يتصدرون عناوين الصحف الإقليمية والعالمية بشجاعة إبطال اتفاقيات التطبيع مع العدو المنتهي ولو بعد حين بوعد إلهي يعلمونه علم اليقين ولينجو من لم يطبع ويحجز لنفسه مكانًا في تاريخ تحرير فلسطين.

Share by: