Blog Layout

الحرب على مشارف النهاية، ونتنياهو سيلحق باراك: قراءة سريعة على مجريات الأحداث منذ ٧ اكتوبر لغاية اليوم وبعد ٢٢ يوم من القتال ماذا حصل!

بلال رمضان • ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٣

شمالاً، تمّ نسف قرار ١٧٠١ المنجز في سنة ٢٠٠٦ بعد حرب تموز، التي دامت ٣٣ يوم، حيث تم الاتفاق حينها بإحدى البنود على عدم السماح لأي تواجد مسلح على طوال الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، بإشراف قوات اليونيفيل والجيش اللبناني. غير أن ما حصل الآن نسف قواعد الاشتباك السارية، واضطر حزب الله بعناصره المسلحة كمقاومة شعبية لبنانية، من الناقورة حتى مزارع شبعا، إلى التواجد ورسم قواعد جديدة النار بالنار، وسوف يعمل حزب الله على تثبيتها حتى لو تم الاتفاق لاحقًا على أي صيغة لإيقاف ما يجري على الحدود.
إدخال حزب الله معادلات وتكتيكات جديدة في التعامل مع ما يجري على الحدود من إعماء العدو طول الحدود عبر ضرب أحدث الأجهزة التجسسية والتكنولوجية ثم استخدامه لصواريخ الأرض جو يرسخ هنا معدلات طويلة الأمد، وليس معادلة لحظية، وهذا ما أحدث صخب داخل الكيان وأركانه بحيث دائما ما يتردد إلى ألسنة ضباتهم ورؤسائهم تساؤلات حول نوايا حزب الله.

فيما يتعلق بالجبهة الجنوبية وغزة، إذا ما جمعنا المعطيات، وخصوصاً في الأيام السابقة وتصريحات كل من الإسرائيليين والأمريكان على حد سواء، نجد أن أطنان المتفجرات التي رميت على الأطفال والنساء والشيوخ ذهبت أدراج الرياح، لا حماس أبيدت، ولا الجهاد الإسلامي فني، بل بكل غارة تقصف تجد إن صلية من الصواريخ تنطلق من جانبها.كما إن بنية وهيكلية القيادة في عناصر المقاومة الفلسطينية لا تزال حاضرة وبقوة من الضبط والسيطرة والتواصل مع العناصر داخل غزة وخارجها والدليل عليها هو ما جرى من تسللات على المواقع الإسرائيلية رغم الأطنان التي قصفت بها غزة وقتها. بالإضافة إلى المحاولات الست للدخول البري الذي استعاض عنها الإسرائيلي بعد فشله بعبارة توسع محدود، وذلك نتيجة الخسائر التي مني به باعتراف إعلامه فضلا عمّا الإعلام الغربي.

إذا بعد هذه المجريات يجد نتنياهو حاليا نفسه أمام جدار مسدود لا أفق له، ولا يستطيع تحقيق أي هدف لا شمالاً ولا جنوبًا لذلك سيعمد الأمريكي على عقد تسوية وقف إطلاق نار شامل وتبادل للأسرى وسيرضخ لها نتنياهو مرغمًا مقدمًا استقالته. وسنجده بعدها حاملاً حقائبه مسافرًا كما حصل مع سلفه ايهودا باراك.

Share by: