Blog Layout

نصف عام على القصف الصهيوني للأطفال والمرضى بشكل متواصل

لينا وهب • ٣ أبريل ٢٠٢٤

لو تجردت من الدافع الديني والانتماء القومي والعروبي، لما كنت لأستطيع أن أتجرد من إنسانيتي كإنسان. ستة أشهر متواصلة ووسائل الإعلام المحلية والعالمية والمنظمات الحقوقية الدولية توثق اعتداء يعقبه اعتداء إما بتدمير المنازل فوق رؤوس قاطنيها من الأطفال الأبرياء أو محاصرة المستشفيات وقصفها بمن فيها من مرضى وجسم طبي في أشنع صورة لانتهاك المحاذير الدولية وحقوق الإنسان(ولا يزال استهداف مستشفى المعمداني، ومجمع الشفاء الطبي بالأمس يشهد على جرائم العدو الصهيوني)، وإمّا باستهداف المدارس بمن فيها من نازحين لا وزر لهم سوى أن الكيان الصهيوني هجرهم من بيوتهم ليستهدفهم أينما حلّوا، ولو كانوا نازحين هنا وهناك. علاوةً على همروجة تعمد قصف المعوزين على دوار الكويت وفي غير محل في أثناء رمي المساعدات الإنسانية مؤخرًا من الطائرات الأمريكية وغيرها باستعراض لا يحاكي العقل والمنطق وباستغلال للوضع الإنساني المبكي وحاجة أهالي غزة لشربة ماء تُبّل فيها عروقهم العطشى أو شيء من الطعام ليسد جوعهم أو أدوات طبية لتنقذ أرواح من تبقى منهم في ساحة الإبادة الجماعية لهم.. هذا ولا يمكن التغافل عن الاعتقالات العشوائية للشباب والأطفال بحجج واهية، ومن غير وجه حق، بظلم واضح للعيان في الضفة الغربية وغزة ومن كل ناحية في الأراضي المحتلة في فلسطين الأرض المقدسة أرض الأنبياء والرسل.
فالجرائم الصهيونية في نصف عام قد تدخل موسوعة غينيس على أنها أروع وأفظع وأشنع جرائم حرب ترتكب بحق الإنسان والإنسانية على نحو متواصل، غير أنه على المقلب الآخر، وعلى نحو موازٍ لا كلمات تصف صبر أهل غزة والضفة وفلسطين عمومًا ومثابرة المجاهدين ومحور المقاومة على التصدي للاعتداءات الصهيونية وتكبيدهم الخسائر سوى أن لأهل الحق كلمة تقال وحروف تشهد بأنه ظهر الحق، وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا، وفي معرض ما سبق واضح بالأدلة الدامغة الحق مع من والباطل مع من والعار على من يسكت عن نصرة الحق وأهله، ولا يحرك ساكنًا.
 فهلا تتحرك المجتمعات الدولية والمنظمات الحقوقية العالمية والمؤسسات الدولية لإيقاف الإجرام الصهيوني بحق الإنسان والإنسانية ووقف إطلاق النار!

Share by: