عشرات المفكرين والباحثين والمؤلفين كتبوا عن العقل اليهودي الصهيوني التدميري ، وحرب غزة الأخيرة كشفتهم للعالم أجمع الذي إحتج وندد بقتل الأطفال والنساء والمدنيين ببشاعة ، بعد هزيمته على الأرض وتدمير أحدث الدبابات والمعدات بعد إسبوع الغزو البري تقترب من ١٥٠ مدرعة وآليه وطاقمها.بالرغم من الفارق بين العدة والعدد.
من أجل فهم وتفكيك وتعريف وتبصير وتذكير المجتمع العربي ّ،والإنسانيّة بما جرى ويجري بفلسطين جاءت مؤلفات المؤرخة الدكتورة ماجدة خليل (( تشكيل العقل الإسرائيلي )) وكتاب (( الفكر اليهودي المغاير )) رسائل أكاديميّة بالماجستير والدكتوراة مميزة بعرضها وتناول بموضوعاتها بجرأة متناهية على المستوى العربيّ ..المؤرخة البارعة الدكتورة "ماجدة خليل" تناولت بعلميّة ،وموضوعيّة قضايا تاريخيّة شائكة ليس من السهل الكتابة عنها بموضوعيّة وتجرد بعد صراع إمتد لقرون وعهود وأزمنة تركت السياسة الصهيونية البربرية المتوحشة الضحايا من الشهداء الأبرياء بمجازر العنف المشرعن من وعد بلفور 1917 للآن تروى أرض الزيتون بالدماء الزكية ، كما بالسجون المقرفة، والوحشية السادية ببمارسات الاحتلال يرى العالم بأسره أن أمريكا وراء ذلك تلك الممارسات غير الإنسانية يتفرج تارة يصمت ويغض الطرف عن الدفاع عن حقوق شعب أستبيحت مقدساته وأرضه ،وأخرى بإحتجاج وتنديد خجول لايرقى لإعادة الحقوق ومناهضة التهويد يلوذ بالصمت المطبق لمحاولات حرق وهدم المقدسات والتجاوزعلى المسجد الأقصى بالقدس أول القبلتين وثاني الحرمين مسرى الرسول العظيم ، سياسة قضم الأراضي ،بناء المستوطنات غير الشرعيّة ومحاولة تهويد الأرض ومحو الوجود ،الهدم ،بناء المستوطنات ،والأسوار لعزل سكان الأرض الأصليين،وقد تم تطبيق سياسة التشريد ثم التهويد .سياسة الإرهاب التي طالت القادة داخل والخارج على يد الغدر والمكر اليهودي كذلك جميع الناشطين والصحافيين والصاحفيات وفاجعة شيرين أبو عاقلة شاهد دامغ على جرائمهم المروعة الممتده خلال القرن .رغم إدانة العالم بتلك الفاجعة لكن حتى الجنازة والتشييع لم يسلم من قمعهم أي وحشية تحكمهم بلا رأفة ورحمة ومراعاة لحقوق الإنسان !؟
أكدت المؤلفة إن الحركة الصهيونية بالمقدمة ص7 : (( الحركة الصهيونية هي حركة استعمارية عالمية نشأت بين (غير اليهود) أوّلاً ، ثم بين (اليهود ) ليس لها اهتمام بفلسطين فقط ، فالفلسطينيون ،ضحايا هوية سياسية عالمية فريدة من نوعها تستهدف سلب خيرات الدول والشعوب . وتقوم الصهيونية على افتراض أن اليهود يشكلون شعباً واحداً وإن تعددت لغاتهم وأماكن تواجدهم ،وتضيف أن اليهود كغيرهم من الشعوب يستحقون أن تكون لهم دولة تجمعهم وتقوم على حمايتهم)).تستطر المؤلفة بمقدمتها بالتأكيد على : (.....اسرائيل وراءها تاريخ طويل من العنصرية ، فما نجده في الشعب الإسرائيلي من عنف وإرهاب وامتهان لكرامة الإنسان عن طريق التحقير والإذلال ماهي إلا ترجمة لنصوص دينية وظفها مفكرو الصهيونية وروادها وقادتها لتربية وتشكيل العقل الإسرائيلي الذي له سماته وهويته المختلفة عن بقية الشعوب .).
تحدد الدكتورة ماجدة خليل في الفصل الأول مابين اليهودية والصهيونية –مفاهيم وحدود – للتفريق بين اليهودية كديانة والصهيونية حركة سياسية كما ورد في ص 11 :
(( اليهودية حسبما يذكر اليهود هي ديانة تقوم على جملة أصول هي : عقيدة توحيد الله ،وعقيدة الاختيار الإلهي لبني إسرائيل بأنهم شعب الله المختار وأبناؤه وأحباؤه ، وعقيدة توريث الأرض المقدسة فلسطين لإبراهيم عليه السلام ونسله من بني إسرائيل ، وعقيدة المخلص المنتظر أو المسيا أو الماشيح كما يسمونه ....) .. ( كانت كلمة يهودي تشير إلى العبرانيين القدامى ثم أستخدمت الكلمة للإشارة إلى اليهود الحاخاميين والقرائين والسامريين ويهود الصين وأثيويبيا ....).
كل أحلامهم وتوسعاتهم ومصادرة حقوق الشعب الفلسطيني يحيلوا ذلك للعهد القديم ثم التلمود لينطلقوا لتجميعهم من الشتات إلى أرض الزيتون ، هذا المنجز التاريخي المهم يستحق أن يٌدرس بالجامعات العربية بمعظم الإختصاصات التاريخ الآداب القانون والحقوق ب404 صفحات لايمكن تستوعبه مقاله لصحيفة ومجلة . فهم العدو الإسرائيلي يعني معرفة طبيعة الفكر الصهيوني التوسعي التدميري الذي لمسه العالم أجمع بحرب غزة بعد هزيمته أمام كتائب القسام بعد إستخدام الخطط التي فشلت مخابراته وأسلحته عن الوقوف والصمود فأسر العشرات من جنوده وشرطته و من المستوطنين الذين يحملون السلاح ضد المقاومة ..لجوء الصهاينة لتدمير غزة فعل إجرامي بشع بعد سقوط أكثر من ١٠ آلاف شهيداً وأكثر من ٣٠ آلف من الجرحى من الأطفال والنساء ..التصعيد بالحرق والتدمير دلالة العقل الصهيوني المدمر .وقطع المياه والكهرباء جريمة بحق شعبنا بغزة.