زياد العسل_خاصّ" لبنان الحدث"
يتواصل العدوان الصهيوني الهمجي على قطاع غزة وجنوب لبنان, وسط وحشية في أداء حكومة نتنياهو التي فاحت رائحة الظلم والقهر والاستكبار منها, وكل هذا يحدث على مرأى من هذا المجتمع الدولي الذي ينظر بعين الا عدالة والا منطق إلى جثامين ابطال وأطفال ونساء ورضع على مساحة لبنان وفلسطين, ولكن ورغم هذا الكيد والحقد الدفين, إلا أن ثمة سلاح لدى المقاومة في لبنان وفلسطين يتعدى الطائرات والأسلحة والقذائف, وهو الذي يشعل وقود الحماس والقوة والعطاء والبذل الا متناهي عند شباب نذروا أنفسهم قرابين على مشهد التضحية والفداء, فما هو هذا السلاح الفتاك؟
لا ريب أن هذا السلاح الفتاك هو سلاح الروح, هذه الروح المتوقدة والمشتعلة حماسا للدفاع والمساندة حتى الموت ذودًا عن أمة بأسرها وعن وطن لطالما انتظر أن تكون فيه قلة قليلة تعادل ما لا يثمن من القوة المنبثقة من ايديولجيا قائمة على فكرة أن الإنسان متى بذل نفسه للجمع, بذل الله له خيرات الدنيا وما بعدها من وعد الهي حتميّ.
لن يستطيع شيء في هذا العالم أن يهزم أبا وأمًّا يقفان على نعش ابن شهيدٍ, ويزفانه كما يُزف العريس يوم فرحه, فبأي أسلحة يواجه هؤلاء العظام؟ وبأي طائرات تغلب هذه الإرادة, لا شكّ ولا ريب أن لبنان وفلسطين اليوم حملا سلاحا جديدا للعالم يدعى قوة الروح وقوة الفداء بعثًا لمجد قادم يُكتب بعد صبر عظيم.