Blog Layout

شركات السفر المحتالة تتربص في ظل أزمات لبنان : فكيف نتجنب الخداع ؟

بقلم فاطمة ناصر الدين • ٣٠ أغسطس ٢٠٢٤

في ظل الازمات الاقتصادية و التوترات الأمنية في لبنان.لجأ بعض المواطنين إلى السياحة من أجل الترفيه عن أنفسهم في هذا الموسم أو حتى السفر المؤقت خوفا من الحرب الا أن هروبهم من هذه المشاكل أوقعم بمشاكل أكبر وهي احتيال و نصب شركات الطيران و مكاتب السياحة

حال لبنان كغيره من البلدان ، يعاني قطاع السفر و السياحة من شركات محتالة تستخدم أساليب خادعة لجذب العملاء إذ تقوم بعرض رحلات بأسعار مغرية جدا إلى جانب عدم تأكيد الحجوزات الذي يؤدي إلى فقدان التذاكر كما و تعمل على التلاعب بالمدفوعات اذ تطلبها بطرق غير شرعية.
شركة ترافل باس " travel pass " تعتبر من الشركات الاحتيالية التي تم اقفال مكتبها إلا أنها لا تزال تمارس عملها اونلاين اذ أنه تقوم باختلاس الأموال و تزوير التذاكر . يشير الضحية م.ن أنه دفع للمكتب تكلفة ٣٠٠٠ دولار مقابل رحلة سياحية إلى ايطاليا تشمل تذكرة الطيران و الفندق و المواصلات بيد أنه عند وصوله اكتشف أنه لم يحجز له في الفندق ما جعله يدفع تكلفة اضافية بينما الضحية ع.ق فكانت مشكلته أكبر اذ أنه حجز على تذكرة سفر على تركيا لمدة أسبوعين بمبلغ ٢٠٠٠ دولار تشمل التذكرة و الفندق و رسوم دخول الأماكن السياحية إلا أنه قبل الموعد بيومين تم تأجيل موعود سفره لوقت لاحق إلا أنه تبين فيما بعد بإلغاء الحجز .وعندها قام الضحية بطلب أمواله فرفضوا اعطائها فما كان عليه إلا أن يقدم شكوى
هذه الشركة وغيرها يمارسون الاحتيال أو حتى الممارسات غير المهنية .فشركة SunExpress ازدادت الشكاوى تجاهها من قبل العديد من المواطنين اذ أشاروا إلى وجود نوايا لاستغلالهم و تحقيق أرباح على حسابهم إذ تقوم هذه الشركة بتأخير الكثير من المواعيد و إلغاء الرحلات ." بقينا يومين إضافيين بسبب التأجيل" هكذا وصف س.ج أحد الضحايا رحلته مع هذه الشركة اذ ان موعد الطائرة صباح السبت ليتفاجأ في المطار أنه تم تأجيلها إلى مساء الاثنين هذا ما جعله يدفع حجز فندق تكلفة اضافية ناهيك عن المواصلات و التكاليف الأخرى.اما الضحية ر.م فأشار ان موعد إقلاع طائرته مع عائلته كان الساعه الثامنة صباحا ليجد أن الطائرة امتلأت وعليه انتظار الطائرة الثانية ليتبين له أنه يجب أن يدفع تكلفة اضافية للشركة و يتسأل عن عدم معرفة الشركة بعدد الحجوزات.
وتكمن الأهمية بالوعي لدى المواطن عند تعامله مع أي شركة أو مكتب اذ يجب عليه من أن الشركة مخصصة وذلك عبر موقع وزارة السياحة والسفر كما عليه الاستفسار عن جميع التفاصيل من الحجز و شروط الإلغاء قبل الدفع والتأكد من الفندق و بطاقة السفر و معرفة مندوب المكتب في الخارج و الأهم من ذلك هو الدفع باستخدام طرق آمنة كبطاقات الائتمان أو التي توفر حماية ضد الاحتيال

ويمكن القول ، أن هذه الظاهرة أثرت بشكل سلبي على قطاع السياحة و ألحقت الضرر بالمواطنين اللذين يلفظون أنفاسهم الأخيرة من كثرة الأزمات في لبنان و تغاضي الدولة عن كل ما يجري ونخص وزارة السياحة والسفر التي يجب أن توعي المواطنين و العمل على حل كل هذه العمليات . فهل سنشهد على إقرار قانون يحمي هولاء الضحايا و يعاقب المحتالين ؟

*المقالات والآراء التي تنشر تعبّر عن رأي كاتبها*

Share by: