Blog Layout

المرشح لرئاسة الجمهورية ملحم البستاني في مقابلة مع موقع لبنان الحدث

Lebanon AlHadath • ١١ ديسمبر ٢٠٢٣

في غمرة التحديات التي تعصف بلبنان على أكثر من صعيد، ثمة بارقة أمل تتمثل بأشخاص نذروا عملهم فداءً لابناء وطنهم ومجتمعاتهم التي تئنُّ فقرًا وتعبًا وارهاقَا، اذا يتفاجأ المرء بأشخاص يقدمون قولًا وفعلا برنامجًا وطنيًّا انقاذيًّا يخلص لبنان من معاناته.

في هذا الصدد كان لموقع لبنان الحدث حوار خاص مع المرشح لرئاسة الجمهورية اللبنانية الأستاذ ملحم جميل البستاني، ابن بلدة دير القمر ولبنان حبًّا وفكرًا ورؤيةً، وفي التالي تفاصيل المقابلة:
س1: برأيك هل سيشهد لبنان يومًا ما ممارسة السياسة بعيدًا عن القيد الطائفي؟
ج.1: الاقتراحات التي أقدمها تلغي الطائفية السياسية بشكل كامل 100% وتعتمد الكفاءة في الترشح والمنافسة والتعيين. العملية الانتخابية ترتكز على المحافظات وعلى اللجان النيابية، كذلك بالنسبة لرئاسة الجمهورية فهي على مراحل،
تبدأء في المحافظات لتنتهي بلبنان دائرة واحدة.

   المرشحون لرئاسة الجمهورية يعرفون عن أنفسهم من خلال الاعلام، ويعرضون برنامجهم الانتخابي ويعرفون عن أنفسهم: كتاباتهم، إنجازاتهم تاريخهم.. فتكون المنافسة على البرنامج فيعرف الإنسان الصالح من السيرة. ثم في مرحلة لاحقة يتم طرح أسئلة مفتوحة على المرشحين لمعرفة قدراتهم الضرورية لتولي منصب الرئاسة.
.
س.2: أستاذ ملحم سبق وأن أشرت إلى اهتمامك بالسلام ودعم القضية الفلسطينية، فما هو موقفك في هذا الإطار من المقاومة الإسلامية في لبنان وتحديداً من سلاحها؟ وهل أنت مع المعادلة الذهبية شعب جيش مقاومة ؟

ج.2: هذا السؤال دائمًا ما يتم طرحه في الإعلام وخارجه. كما هو معلوم كل الأحزاب تمتلك السلاح، ولكن في هذا الموضوع يجب أن يكون همنا أين تكمن مصلحة لبنان. ففي هذه المسألة يوجد مشكلتين، الأولى هي تقاذف التهم بين الأفرقاء فأحدهم يصف شريكه في الوطن بأنه محتل والآخر يصفه بالعميل وهذه مشكلة في الرؤية، والحل توحيد الرؤية، فالذي يجمعنا اهم بكثير مما يفرقنا، السعي الى السلام.


والمشكلة الثانية هي عدم التنسيق بين القوى السياسية للاتفاق على إستراتيجية دفاعية واحدة، بحيث يندمجوا بخطة معينة يتم الاتفاق عليها بين السياسيين.

س.3: كل من عرفك وقرأ لك وتابع صفحة الملتقى الذي أطليت فيها على الشعب اللبناني عبر الفيسبوك يدرك أنك تقول أن لبنان سينهض، فهل هناك من بصيص نور في ظل ما يحدث اليوم؟

ج.3: الأمل كبير فلبنان كطائر الفنيق. فإذا عدنا إلى تاريخ لبنان في حقبة الحكم العثماني، فلبنان صمد وعادت أرضه لأصحابها اللبنانيين، ولذلك يجب أن لا نفقد الأمل وأن يكون أملنا كبير ، وخصوصًا إذا ما تمّ التعاون بين اللبناني المقيم واللبناني المغترب ابذي نجح في اصقاع الكون.

س.4: ما هي خطتك لجذب الاستثمارات الأجنبية ولتشجيع المغتربين على الاستثمار في لبنان؟
ج.4: الاستثمار يلزمه أمن واستقرار وهذا ما نسعى إليه. وأتمنى على كل النواب بأن يعملوا بان ينظروا بتجرد إن كانوا بالفعل يرغبون بالعمل للوطن وأن يأخذوا بمقترحاتنا ويعملوا على أساسها، لأن الإقتراحات التي اقترحناها في برنامجنا الانتخابي كفيلة بالنهوض بلبنان. وعود على بدء أكرر دعوة النواب للتلاقي وتوحيد الرؤية لمصلحة لبنان.
س.5: النزوح السوري هو ملف جدلي، والبعض يقول أن ملف النازحين السوريين، بغض النظر عن بعد الإنساني، بات يشكل تهديد وجودي للشعب اللبناني ولبنان، فكيف تقرأ هذا الملف؟ وما هو الحل؟


ج.5: بالنسبة للوجود السوري أول نظرة لهم يجب أن تكون نظرة إنسانية واقعية، فهم لم يأتوا برغبة منهم أو بهدف احتلال لبنان، بل أتوا تحت التهجير القسري. وسبق أن زرت مخيم للاجئين ورأيت بأم العين معاناتهم ومعاناة الأطفال الصغار. ولذلك الحل لهذا الملف قد يكون بالاتفاق على منطقة صناعية بين البلدين يتم فيها انشاء مساكن ومصانع تكون لهم الافضلية لليد العاملة ما يشجعهم على العودة وبما يشكل فائدة لكلا البلدين.


س.6: بموضوع مكافحة الفساد والعمل على تحقيق العدالة كيف يمكن لبرنامجكم الانتخابي أن يضمن النهوض بلبنان اقتصاديا واجتماعيا؟
ج.6: مشروعنا هو الانتقال من الديمقراطية العددية لديمقراطية الكفاءة، فالقوانين التي نقترحها ملائمة للبنان، لسوريا، للعراق، لفرنسا لأميركا، لأنه حسب رؤيتنا رسالة لبنان هي رسالة السلام للعالم. وفي هذا السياق، القوانين والالتزام بها والاحتكام إلى القضاء هو الأساس والضمانة التي يجب أن نعتمد عليها ونثق بها للنهوض بلبنان. 
وفي ختام الحوار قدم المرشح الرئاسي ملحم البستاني لوحة الملتقى كهدية تذكارية للإعلامية لينا وهب، بما تحمله هذه اللوحة من رمزية السلام بين الأديان والإنسانية جمعاء، والتقطت بعض الصور التذكارية. 

لمن يرغب، يمكن الإطلاع على برنامج البستاني الإنتخابي ملحق مع هذه المقابلة أدناه:

برنامج البستاني الإنتخابي:


أرفق البستاني ثلاثة إقتراحات قوانين، قال إنها "كفيلة بالنهوض بالوطن، أهمها انتخاب المجلس النيابي خارج القيد الطائفي، انتخاب المحافظين ورئيس الجمهورية مباشرة من الشعب خارج القيد الطائفي ايضا، وانتخاب مجلس القضاء الاعلى مباشرة من الشعب لتتحقق استقلالية القضاء والتي يطالب بها الجميع".
 
واعتبر ان "قانون الانتخاب هو الممر الالزامي الى المجلس النيابي والى السلطة التشريعية، من هنا يكتسب اهميته. اما ان يمهد الطريق لأصحاب الكفاءة والاختصاص للوصول الى المجلس النيابي ليحدثوا القوانين ويقودوا المجتمع نحو الكمال الانساني، واما ان يشرع الباب للفاسدين فيتفكك المجتمع وينهار الوطن. يتألف المجلس النيابي اللبناني من ست عشرة لجنة وكل لجنة تعمل على تحديث وتطوير احد القطاعات، للضرورة تضاف لجنة لمكافحة الفساد. بعد الانتخابات النيابية، يتوزع النواب على اللجان وفقا للتجاذبات السياسية فنرى لجنة تعمل ليل نهار واخرى نادرا ما تجتمع".
 
وقال: "ان قانون الانتخاب الحالي لم يأخذ بعين الاعتبار اختصاصات النواب ولا اختصاص اللجان بل ارتكز على التوزيع الطائفي مما ادى الى تنافس سلبي بين الطوائف والى المحاصصة التي خربت البلد. عمليا، يقدم المرشح ترشيحه منفردا على لجنة محددة من اللجان ضمن محافظة من محافظات لبنان التسع، خارج القيد الطائفي، ودون التقيد بمكان السجل، كما لو كان لبنان دائرة واحدة. بمعنى آخر يحق للمرشح تقديم ترشيحه على المحافظة التي يرغب، ولكن عن لجنة محددة من اللجان. أما الناخب الذي تجاوز الثامنة عشرة يحق له انتخاب مرشح واحد فقط في مكان قيده او في مكان سكنه. على ان يكون مكان السكن ملك. المستاجر ينتخب في مكان قيده، نتيجة هذا الاقتراع، ضم المجلس النيابي مئة وثلاثة وخمسين نائبا، موزعين على سبع عشرة لجنة، وكل لجنة تضم تسعة نواب، اختصاصيين من ذوي الكفاءة العالية، قادرين على التشريع وعلى السير بالمجتمع نحو الكمال الانساني ومؤتمنين على الدستور لمدة أربع سنوات.هذا النظام يعطي الحرية والحق لكل لبناني بالترشح منفردا، وفقا لكفاءته، ويسمح لكل لجنة بمتابعة ومحاسبة اي وزير قد يخطئ في تطبيق القوانين ضمن الإدارات المسؤول عنها. كما يسمح للمواطن محاسبة النائب الذي اختاره، على اهماله او تقصيره في تطوير القطاع المسؤول عنه، ان على صعيد لبنان او على صعيد المحافظة في الانتخابات اللاحقة. وتلغى المخصصات والتعويضات والحصانة كلها اعتبارا من الانتخابات القادمة للنواب الجدد، يبقى فقط على بدل شهري لائق يتوقف عند نهاية ولاية المجلس".
 
وعن انتخاب رئيس الجمهورية قال البستاني: "ينتخب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب على ثلاث مراحل:المرحلة الاولى تقضي، بمن يطمح للوصول الى رئاسة الجمهورية ويعتبر نفسه قادرا على مجاراة باقي رؤساء العالم، من حيث العلم والمعرفة والثقافة وقادرا على حمل رسالة لبنان الى العالم، يقدم ترشيحه عن محافظة من المحافظات التسع، خارج القيد الطائفي وخارج قيد السجل.نتيجة الانتخابات ضمن المحافظات، ينتقل تسعة مرشحين، حائزين على اعلى نسبة اصوات كل في محافظته، الى المرحلة الثانية، التي تتضمن ثلاث حلقات حوار، تنقل مباشرة عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة: الحلقة الاولى مساء الاثنين، يقدم كل مرشح سيرته الذاتية خلال ثلاث دقائق، يلي ذلك مناقشة من قبل المرشحين والإعلاميين مما يظهر كل مرشح على حقيقته، الحلقة الثانية مساء الأربعاء يطرح كل مرشح برنامج عمله ويرد على أسئلة الاعلاميين وعلى باقي المرشحين بهذا الخصوص، والحلقة الثالثة مساء الجمعة، تقضي بإظهار قدرات وكفاءة المرشحين من خلال اسئلة عامة متنوعة. هذه الحلقات تفسح المجال للمواطن باتخاذ القرار المناسب واختيار الانسان المناسب لسدة الرئاسة. وتقام المرحلة الثالثة نهار الاحد حيث يتوجه الى صناديق الاقتراع كل من تجاوز الثامنة عشرة من عمره، لاختيار من يراه مناسبا من بين المرشحين التسعة ليتسلم سدة الرئاسة لأربع سنوات غير قابلة للتجديد".
 
وعن تشكيل الحكومة قال البستاني: "يكلف رئيس الجمهورية من يراه مناسبا لرئاسة الحكومة، ليختار السبعة عشر وزيرا من خارج المجلس ووفقا للجان السبعة عشر ليشكلوا فريق عمل الرئيس، فيشرفوا على تطبيق القوانين الصادرة عن المجلس النيابي ضمن الإدارات الرسمية ويقدموا اقتراحاتهم الى المجلس النيابي من أجل تطوير وتحديث ما يلزم من قوانين. ويبقى الوزراء والحكومة مجتمعة تحت رقابة المجلس النيابي الذي يحق له اقالة من يشاء من الوزراء بأغلبيه الثلثين وذلك بسبب الاهمال او الفساد".
 
وعن مجلس القضاء الاعلى لفت المرشح البستاني الى انه "خلال المرحلة الاولى من الانتخابات، يترشح من يرغب من القضاة الذين امضوا اكثر من خمس سنوات في السلك القضائي على عضوية مجلس القضاء الاعلى ضمن محافظة من محافظات لبنان التسعة. القاضي الذي يحصل على اعلى نسبة من الاصوات في المحافظة الذي ترشح عنها يفوز بمقعد في مجلس القضاء الاعلى. ويتألف مجلس القضاء الاعلى من تسعة قضاة منتخبين يديرون شؤون السلطة القضائية ويتخذون قراراتهم بأغلبية الثلثين. وبالنسبة للمحافظين يتولى المرشحون الذين فازوا في انتخابات المرحلة الأولى للرئاسة مهام المحافظين في المحافظة التي ترشحوا على أساسها ويتسلم شؤون المحافظة التي فازت بالرئاسة، من حل ثانيا بعد الرئيس خلال المرحلة الاولى من الانتخابات الرئاسية. في حال تخلى البعض عن هذه المهمة تسلمها من حل ثانيا بعد الفائز.
 
وختم: "يضاف الى الدستور مادتان، اي سياسي يصرح من منطلق طائفي، يجرد من حقوقه المدنية، وأي موظف يتصرف من منطلق طائفي يطرد من عمله ويمنع من العمل ضمن القطاع العام".


Share by: