Blog Layout

حياة نتانياهو السياسية على المحك

جاد فقيه • ٦ ديسمبر ٢٠٢٣

 اعتدنا خلال الحرب الأخيرة ، مشاهدة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" وعلى يساره وزير الدفاع "يوآف غالانت" رأس الحربة في كل قرارات الحرب في الاطلالات الاعلامية بغية الدلالة على وحدة الصف الداخلية خلال الأزمات. وخلافاً لما جرت عليه العادة ، ظهر نتانياهو ، للمرة الأولى وحيداً في المؤتمر الصحفي الذي اتى تالياً لاستئناف العدوان على غزة، وهذا التغيير في الظهور الإعلامي، لأول مرة في الحرب، وهذا إن دل على شيء فيدل على تفاقم الخلاف بين الرجلين الذي لم يدفن قط.
علاوة على ذلك ، يجد نتانياهو نفسه محاطاً بكم من الاتهامات بارتكاب جرائم فساد عديدة كالرشوة والاحتيال وخيانة عبر تمرير صفقات لرجال اعمال مقابل تغطية اعلاميّة إيجابية. ناهيك عن خلافاته مع قادة الأجهزة الأمنية التي ظهرت الى العلن منذ اليوم الأول من عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس غداة السابع من أكتوبر.
وفيما سبق ذكره ، مؤشرملحوظ إلى حتمية خسارة نتانياهو شعبيّاً وسياسياً ، فرئيس حزب الليكود يدفع اليوم وسيدفع في المستقبل القريب ثمن تحالفاته ورهاناته الخاطئة والخاسرة دفعة واحدة على الرغم من محاولته التي بائت بالفشل لتحقيق انجاز ميداني خلال الشهرين المنصرمين بغية الحفاظ على ماء وجهه السياسي . في الصدد عينه، يرجح المتابعون والمحللون ان تكون هذه الحكومة الأخيرة ذات التوجه اليميني المتطرف الذي بني على أساس العنصرية وعدم الاعتراف بأي حق للشعب الفلسطيني .

الآن لا مناص من العودة إلى البدايات ما يمكن تسميته بالـ"المسألة الفلسطينية" ، فالاستيطان اليهودي وإبادة الفلسطينيين وتصريحات نتنياهو ورفاق اليمين الراديكالي أمام العالم حرّكت في الشعب الفلسطيني وفصائله روح القتال والصمود من جديد. 
المحتم أن الاحتضان الأوروبي-الأمريكي العلني لشخص نتانياهو لن يدوم طويلاً وقد نشاهد في الأشهر القادمة ، السياسي الأسوأ في تاريخ الكيان العبري ، كما تصفه الصحافة الإسرائيلية خلف القضبان او في المنفى ، ممتقع الوجه، يشاهد ازالة حجر الأساس لمستوطنة "عوفر" الذي اعلن عن تدشينها قبل أيام في اطراف قطاع غزة .

Share by: