يستوقفك نوعية المبادرات الإنسانية التي يقوم بها الدكتور ابراهيم عبد الله الطبيب الجراح من السودان. من مبادرات لمساعدة الفقراء والمحتاجين إلى مبادرات لتذكية علمه بتعليمه من لا يعلمه، إلى مبادرات دعم الشباب للتعلم والتسجيل في المدارس والجامعات.
ليس من الصعب أن تبصر جانبه الإنساني عندما تحاوره أمّا عن مواهبه في الطب والجراحة فإن متابعة صفحته الشخصية على تطبيق فايسبوك التي سخرها في خدمة طلاب العلم، وعلى وجه التحديد الطلبة الأطباء والممرضين والصيادلة كفيلة بإبراز مهارته كطبيب.
الدكتور إبراهيم عبد الله ترعرع في أسرة محدودة الدخل، ويعي معنى معاناة الشباب الطموح في ارتياد الجامعات وتحصيل العلم والارتقاء بالمجتمع بإمكانيات متواضعة ومحدودة جدًّا، ولذلك هو دائمًا ما تجده يسارع إلى مساعدة كل من يحتاج إليه في نشر ما تعلمه وتقديم يد العون بما أتاه الله من قدرة لكل من يقصده، عملاً بوصية والدته.
وبالحديث عن القضايا الإنسانية تأتي على رأس تلك القضايا اليوم القضية الفلسطينية وما يجري مؤخرًا في غزة على مدى شهر من قتل وذبح للنساء والأطفال والشيوخ والمدنيين على اليد الإجرامية للعدو الإسرائيلي القاتل، يعلّق الدكتور عبد الله في حديث خاص لموقع لبنان الحدث حول ما يجري بالقول " العالم حاليًا كله بات يعرف تماما أن الفلسطينيين أصحاب حق، حتى المجموعات غير المسلمة تتضامن مع فلسطين والشعب الفلسطيني، وهذا كله فضل من الله، بالدليل بعض مقاطع لتسجيلات الفيديو المنتشرة لأشخاص غير مسلمين يتضامنون مع حق الفلسطينيين في أرضهم، وينددون بجرائم الاحتلال الإسرائيلي".
بينما يستنكر الدكتور عبد الله الموقف السياسي العربي للدول العربية، ويصفها بالمخجلة والمتخاذلة. ويوضح "إنّ السياسة العربية والقادة العرب لا يمثلون الشعوب العربية في القضية الفلسطينية، لأننا شاهدنا انتفاضة الشعوب ضد الانتهاكات التي يقوم بها اليهود، وهذا ما يتنافى مع المواقف السياسة العربية والقادة العرب، لذلك الشعوب ليس في يدها شيء تقدمه إلا الدعاء والدعم المعنوي أمّا الخذلان فهو من القوات المسلحة العربية"، ويتساءل "أنا لا أعرف لماذا هناك جيوش عربية وقوات مسلحة إذا لم تستخدم في نصرة القدس! "، ويتابع" في كل عام تقوم بعض الدول العربية بما يسمى بالاستعراض العسكري، يستعرضون فيه قوى ضخمة ومتنوعة، ولكن ضد من هذا هو السؤال "، مؤكدًا بأن القوات المسلحة العربية والجيوش العربية "إن لم يتم الانتصار بها للنساء والأطفال في غزة فلا فائدة منها، ولا خير فيها، وانه لعار كبير عليها". ويتمنى الدكتور عبد الله أن لا يرى أي استعراض عسكري لأي دولة عربية مستقبلاً بعد ذلك التخاذل منها على وقع دماء الأطفال وما يجري في غزة، لأن ذلك يسمى بالعار بحسب تعبيره، ويضيف "من المخجل استعراض قوة لا يتم استخدامها لنصرة قطاع غزة وتحرير بيت المقدس". ويشير "كل السياسات العربية تعمل باتجاه المصلحة التي تصب في صالحها " دون أن يذكر أسماء دول بعينها، فمن الواضح من خلال وسائل الإعلام بحسب قوله "آن من وقف مع الشعب الفلسطيني هم الشعوب العربية والعالمية مع تقصير وتخاذل من الساسة والقادة العرب".
واستعجب " إن بعض الدول الداعمة للكيان تحشد الجيوش وتعد العدة وتصدر التهديدات جهارا وعلى مرأى ومسمع كل الدول في حين نسمع قادات الدول العربيه يقولون علينا ان نحكم صوت العقل وعلى الطرفين وقف اطلاق النار اليس هذا هو العار بأم عينه!" ويتساءل "لماذا عندما تم حشد الجيوش وسمعنا التهديدات لماذا لم يجتمع القاده العرب ويحشدوا الجيوش ويحاصروا الكيان من كل الجهات ويصدروا التهديدات ايضًا!!"، ويعبّر عن استيائه بالقول "نحن كدول عربية نحاصر الكيان من كل الجهات جغرافيا ولكن عسكريًا لا نفعل شيئًا، وهذا ما يضايقني".
وعند السؤال عمّا إذا كان مستعدًا أن يقدم على التطوع كطبيب جراح في فلسطين مثلا لدواعي إنسانية أو في أي دولة أخرى مثلا اذا احتاج الأمر فيما إذا تمت دعوته، أجاب بحسرة " انا ليس لدي مانع من الذهاب إلى فلسطين ولكن ظروف الحرب في بلدي تمنع المغادرة في الوقت الحالي، وإلا فأنا جاهز".